أبو عمرو الداني

571

جامع البيان في القراءات السبع

وعلى رواية أبي عبد الرحمن « 1 » وأبي حمدون « 2 » عن اليزيدي عنه أنه همز أنبئهم [ البقرة : 33 ] وو نبّئهم [ الحجر : 51 ] ، [ و ] « 3 » على رواية عبد العزيز « 4 » بن محمد الهلالي عن أبيه عن محمد بن عمر بن رومي عن اليزيدي عنه أنه همز وتئوي إليك [ الأحزاب : 51 ] ، والتي تئويه [ المعارج : 13 ] فقاس ببراعة فهمه ولطيف حسّه ووفور معرفته على ما ورد النصّ فيه ما جرى مجراه ودخل في معناه ، وجعل الهمزة فيه مطّردا . 1662 - وأنا أذكر جملة الوارد في كتاب الله تعالى من ذلك ليرتفع الإشكال في معرفته ويحفظ بكماله إن شاء الله تعالى . 1663 - فأما ما سكونه علامة للجزم فجملته تسعة عشر موضعا أولها في البقرة : [ 106 ] : أو ننسئها ، وفي آل عمران [ 130 ] : تسؤهم ، وفي النساء [ 133 ] : إن يشأ يذهبكم ، وفي المائدة [ 101 ] : تسؤكم ، وفي الأنعام [ 39 ] : من يشأ اللّه يضلله ومن يشأ يجعله ، وإن يشأ يذهبكم [ النساء : 133 ] ، وفي التوبة [ 50 ] : تسؤهم ، وفي إبراهيم [ 19 ] : إن يشأ يذهبكم ، وفي سبحان [ 54 ] : إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذّبكم ، وفي الكهف [ 16 ] : ويهيّئ لكم ، وفي الشعراء [ 4 ] : إن نّشأ ننزّل عليهم ، وفي سبأ [ 9 ] : إن نّشأ نخسف بهم الأرض ، وفي فاطر [ 16 ] : إن يشأ يذهبكم ، وفي يس [ 43 ] : وإن نّشأ نغرقهم ، وفي عسق [ 24 ] : فإن يشأ اللّه يختم على قلبك ، وإن يشأ يسكن الرّيح [ 33 ] ، فحرّكت الهمزة في الحرف الأول منهما ، وفي الأنعام للساكنين ، وفي النجم [ 36 ] : أم لم ينبّأ . 1664 - وأما ما سكونها للبناء ، فجملته أحد عشر موضعا أولها في البقرة [ 33 ] : يادم أنبئهم ، وفي الأعراف [ 111 ] والشعراء [ 36 ] : أرجئه ، وفي يوسف [ 36 ] : نبّئنا بتأويله ، وفي الحجر [ 49 ] : نبّئ عبادي ، وو نبّئهم عن ضيف إبراهيم [ 51 ] ، وفي سبحان [ 14 ] : اقرأ كتبك ، وفي الكهف [ 10 ] : وهيّئ لنا ، وفي

--> ( 1 ) اسمه عبد الله بن أبي محمد اليزيدي . ( 2 ) اسمه الطيب بن إسماعيل . ( 3 ) زيادة ليستقيم السياق . ( 4 ) عبد العزيز بن محمد تقدم هو وأبوه وابن رومي ، وإسناد الداني إليه موصولا في الفقرة / 227 .